الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / ترفيه / فن و ثقافة / حفريات في مصطلح ” إفريقيا “.
حفريات في مصطلح ” إفريقيا ”

حفريات في مصطلح ” إفريقيا “.

بقلم: رشيد بولعود

إفريقيا هو مصطلح محلي واشتق من جدر ” إفري, ifri , Afri ” ويعني المغارة أو الكهف ليس له أي مدلول في اللغات القديمة إلاّ الأمازيغية التي عاصرت لغات شعوب لا نسمع بها اليوم كالبونيقية والهروغليفية لغة الفراعنة القدامى وأخرى , وهو ما يدفعنا أن نفهم الكتابات التاريخية الأولى اللاتنية كــ: بلين القديم ،هوميروس…، أن تصفهم بــ: سكان الكهوف والمغارات والجبال ، يكفي أن نذكر أن بعض الأهالي من الأمازيغ إلى اليوم إقترن نعتهم بأسماء الجبال ( أيت أطلس ،أيت ريف ، أيت باني، أيت ساون … ) ، وأخذ الإغريق والرومان مصطلح ” إفريقيا ”على الشكل التالي :
أفريكانوس ، أفريكوس، أفريكا ، وعند العرب ” إفريقية ”حيث كانت ” إفريقية ” (تونس) آنذاك هي العاصمة لقرطاج والمماليك النوميدية إلى غاية دخول العرب أثناء غزوهم واستيلائهم تحت ذريعة الإسلام ، وتطور هذا المصطلح حتى انفردت به القـارة الإفريقية بكاملها فأول من وظفها هو الجغرافي اللاتيني ” سطرابون ” ومؤرخين آخرين في فترات تاريخية لاحقة ،وفي الدبلوماسية وظفه أول مرة سالوست المؤرخ و السياسي الذي أعدته روما أن يحكم ” أفريقيا الجديدة ،” Africanova ” وهو ما دفع الملك الأمازيغي ” يوكرتن ” أن يكون رده سياسي واستفزازي حينما قال مقولته المأثورة ” روما للبيع ” ،، لكن المصطلح الذي كان سائدا في 100 ق الميلاد هو الليبيين إبتداءًا من عهد مملكة ” ليبيا ” ، وكان المصطلح المحلي الذي أطلقه الأهالي المحليين على أنفسهم هو ” الأمازيغ ” وأشار هيرودوت في هذا الصدد قائلاً في ” تواريخ ”:
وهم سكان شمال إيفريقيا الأصليون وكانوا يرفضون تماما تسميتهم بالبرابرة وكانوا يفضلون نعتهم بالأمازيغ ، كان مدلول أمازيغ لديهم هو الإنسان الحر النبيل ” . ونعتقد أن هذا المصطلح ( الأفارقة ) يطلقه المغاربة والجزائريين والليبيين وعموم أهالي شمال إفريقيا على سكان جنوب الصحراء أي ” بلاد السود ” ، دون علمهم أن هذا المصطلح محلي ويعنيهم عبر التاريخ يكفي أن نذكر أن هذا المصطلح وظفه الملك الأمازيغي ” ماسينيسا ” حينما تحدى أطماع روما بمقولة شهيرة ورائدة في تاريخ المماليك الأمازيغية : ” إفريقيا للأفارقة ” ، وأخذها عنه الأجانب كالفراعنة القدامى والرومان وآخرون .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *