الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / قضايا / الأمازيغية / عمر افضن : هناك جمعيات تابعة للمخزن تحاول حصر الأمازيغية في الرقص والموسيقى في حين فالأمازيغية أكبر.

عمر افضن : هناك جمعيات تابعة للمخزن تحاول حصر الأمازيغية في الرقص والموسيقى في حين فالأمازيغية أكبر.

عمر افضن ، من مواليد أيت باعمران، كاتب و مؤرخ عرف بمواقفه وكتاباته حول أيت باعمران و الامازيغة ،يعتبر من أرز مؤسسي الحزب الديمقراطي الأمازيغي المحظور، له عدة اصدرات اخرها خبايا حرب الصحراء.
وفي هذا الحوار، نستضيف الأستاذ عمر افضن للإجابة عن أسئلة لعلها تقربنا أكثر من الدلالات التي تحملها رأس السنة الامازيغية في بعدها التاريخي و الديني و الروحي.

س- ما هي الدلالة التاريخية التي تحملها رأس السنة الامازيغية؟

ج ـ أولا السنة الأمازيغية هي محفوظة في الصدور مرتبطة بقداسة الأرض، فالامازيغي عاصر كل الأديان واحترامها باختلاف طقوسها ، لكن يقدس الارض اكثر من أي شيء اخر فهناك لحظات تاريخية تؤرخ انسحب الامازيغ من ديانات توحيدية مثل المسيحية بسبب السياسية الاقتصادية الجشعة للرومان في عهد اغوسطين ،كما قتل بطليموس من أجل قداسة الأرض..فالسنة الامازيغية يحتفل بها كل الامازيغ في منازلهم ومداشرهم ولا تخص جمعية او فئة معينة الهدف منها ربط الإنسان الامازيغي بالارض فهو يعتقد انه ولد منها وسيموت …واليوم دلالتها السياسية تقتضي التبرك لأوليائهم الذين جسدوا ذلك من خلال بناء أضرحة في الجبال والسهول وعلى مشارف السواحل حتى تصبح مزارا للتذكير باجدادهم. .ولا يمكن أن نحتفظ بها اليوم دون الرجوع إلى هذا الثمتل الذهني وليس للاسترزاق وخصوصة الفكر الأمازيغي تحت علة الانفراد والاسترزاق.

س ـ يقال بأن التقويم الامازيغي ليس له اي قدسية بقدر ما يعبر عن بداية السنة الفلاحية و ان باقي الدلالات إلتصقت بها حتى تنال الشرعية ؟

ج ـ نحن لا ننتظر من أحد أن يكتب عنا الترهات فحضارتنا طينية ومازالت بقاياها واضحة لم تبنى بالاسمنت او الخيم ، حضارتنا عريقة ، فكل الأعراف الأمازيغية ومنها التقويم الأمازيغي يختلف عن ثقافة المشارقة وحتى الغرب ولنا علماء في الفلك بارزين في هذا المضمار ، والذين ينتقدون التقويم الأمازيغي يجهلون حضارة الامازيغ وعمقها التاريخي ، الامازيغ كما قلت يؤمنون بقداسة الأرض ومنها خلقوا وسيعودون وحتى مقابرهم من الطين كما كانت بنياتهم المعمارية التي تختلف جدريا عن حضارة الأسمنت. .الدلالة التاريخية هي إنتاج الشعوب في حقب معينة من التاريخ والامازيغ عندما اختروا مثل اليوم إنما تجسيدا لانتصار أصحاب الأرض في مصر القديم وكان لهم السبق أيضا في تبني وحدانية الله قبل وجود الديانات التوحيدية …بالتقويم الأمازيغي استطاع شعب شمال إفريقيا ان يتميز عن غيره من المؤمنين بطقوس ومعتقدات وديانات لكن الجامع في انسانيتهم الإيمان بقداسة الأرض ،الزراعة او الفلاحة كما قلت رمز الحضارة الإنسانية بعد اكتشاف النار ، فيشرفنا اننا كان السبق كأمازيغ في الإحتفال باليوم الفلاحي لأنه رمز التحضر والعقلانية والتخلص من حيوانية الإنسان بعد اكتشافه للنار…فالشرعية لا نحتاجها من الغزاة والمعمريين بالفكر الدخيل وباستعمل السيف في شمال افريقيا.

س ـ ما هي الجهة التي تقف وراء عدم اقرار 13 يناير من كل سنة عيدا وطنيا و عطلة سنوية مؤدى عنها ؟

ج ـ العيد الوطني والعطلة السنوية هي مفاهيم مرتبطة بدار المخزن ، فالدولة المغربية مازالت تتلاعب بمفهوم الأمازيغية كهوية ومرجعية ، رغم محاولتها توهيم الناس على أن الأمازيغية في الدستور …فالأشكال المطروح ان الامازيغ ينظر إليهم بمنطق سكان بلاد السيبا لم نرقى اليوم إلى مستوى الإعتراف بوجود كينونة تتجاوز الفكر الدخيل …المركز او دار المخزن تحاول ترويض مفهوم الأمازيغي وجعله مرادف للإنسان ناطق باللغة الأمازيغية ويؤدي وظيفة خدمة العروبة …اخد قرار اعتبار 13يناير سنة أمازيغية وعيدا للماروكين يحتاج إلى التناوب الحقيقي في الحكم أي إشراك الأمازيغ في اتخاد القرار وهم المعنيون بهويتهم واصالتهم …ويبقى الإحتفال برأس السنة الأمازيغية مرتبط بقداسة الامازيغ للأرض ولا نحتاج إلى مسايرة مناسبات مفروضة علينا ..ومعظمها سياسية …وحتى يسمع صوت الامازيغ ويصلون إلى الحكم ببرنامحهم انذاك يمكن اقتراح ما يمكن ا قتراحه…أما دون ذلك لاتنتظر من عروبين ان يعترفوا بخصوصية أمازيغية لأن العروبة نقيض المرجعية الأمازيغية نحن نناشد إلى التناوب الحقيقي برفع الحضر عن العمل السياسي الأمازيغي وإيصال التجربة السياسية للامازيغ الماروك وفي ظل التعدد واحترام انسانية الانسان.

س ـ ما هي الاكراهات الانية التي تواجه الامازيغ مادام ان توجه الدولة ذهب الى الاعتراف بالبعد الامازيغي للثقافة المغربية في دستور ما بعد 2011؟

ج ـ ليست هناك اكراهات، بل انتظارات اقليمية ، اعتقد ان العالم اليوم قد تغير واصبح فيه العجمي والاثني ياخد مساره الحقيقي …فالمحدد هنا هو الاقليمي وان دار المخزن يوما ما ستغير جلدها وتتبنى الامازيغية باطيافها ،كما يحدث اليوم في لعبة تشكيل الحكومة وتوظيفها ببعد لساني اكثر من شئ اخر.

في نظرك هل يشكل الجدال المتواصل حول 13 يناير اشراقة جديدة للامازيغية ؟ و لماذا؟

الجدال حول 13 يناير هو محاولة ربطه بمفهوم الدولة، والحقيقة أن مثل هذه التواريخ لا تعني الامازيغ في رسميتها ،لأننا نحتفل بها في الاصل داخل أسرنا بدون تمويل من الدولة الهالة التي تريد ان تصنعها الدولة من خلال جمعيات تابعة وتحاول حصر الأمازيغية في الرقص والموسيقى في حين فالأمازيغية أكبر من ذلك وتحتاج إلى أنصاف.

سؤال أخير : دونت مؤخرا في حائطك في الفيسبوك بأن ليلة ” ايض اينار” خير من ألف شهر كيف ذلك؟؟ ولما الدعوة الى زيارة القبور ؟؟

أشكرك على هذا السؤال لأنه مهم ،اعتبار أن شهر”ايض اينار” له حمولة دينية أكثر من بهرجة سنوية يوظفها البعض للاسترزاق السنوي،فهي معروفة عند الامازيغ بمسميات مختلفة لكن الجامع بينها هو قداسة الأرض المرتبط بالمعتقد والتدين ،فحينما نتحدث عن هذا اليوم لا يمكن أن نتجاهل إله أمون بمصر القديمة قبل شيشونغ كما لا يمكن إغفال دور الأضرحة والأولياء الذين يجسدون الإسلام الامازيغي ففي مناطق القبائل الأمازيغية وليس البوادي كما يريد البعض من السياسيون العروبين توظيفها توجد بنايات بيضاء تحت مسمى الأضرحة تعود إلى إمبراطوريات عريقة في الماروك …فلا يعقل أن تمة شعوب تؤمن بما نؤمن به مثل عيد الفصح عند اليهود …ونحن لا نعرف قيمة هذا اليوم الذي يؤمن فيه الأمازيغي أنه من الطين وإليه سيعود لذلك يقدس الأرض رغم تبنيه ديانات مختلفة …فايض ايناير مقدس وليلته خير من الف شهر.
حـاوره :
ـ عبد الله افيس
ـ نور الدين توزيط

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *