الثلاثاء , 26 سبتمبر 2017
الرئيسية / قضايا / الأمازيغية / نورالدين توزيط يكتب ..أسئلة محيرة في ذكرى الاحتفال برأس السنة الامازيغية.

نورالدين توزيط يكتب ..أسئلة محيرة في ذكرى الاحتفال برأس السنة الامازيغية.

ما الذي يمنع التنظمات اليسارية اليوم من الاحتفال برأس السنة الامازيغية ؟ و ما العيب النظري و الفكري الذي يقف سدا منيعا امامها للوقوف الى جانب الحركة الامازيغية للمطالبة باقرار يوم 13 يناير عيدا وطنيا ؟

أسئلة محيرة خصوصا مع غياب اي مناع او مبرر اديولوجي يبرر هذا البكم والخرس ،مع العلم ان جدور المطالبة بالاعتراف بالهوية الامازيغية لهذا الوطن كانت هي من احتضنت اولى نقاشاته.

على اليسار ان يكرس داخل تنظيماته اليوم طقس الاحتفال بالسنة الامازيغية بنفحة القطيعة مع شعارات الماضي المنقح بافكار العروبة والقومية، و ان يعتبر ذكرى الاحتفال بهذا اليوم يوما لتجديد الرؤى و تصحيح المسار و المصالحة مع الذات .
فسلك منعرج عدم المبالاة والاختباء وراء اطلال الماضي و ذكريات البطولة و الشهامة وخطاب التجدر و الشرعية التاريخية ليس بالامر الجيد، و لن يقدم لهذا الشعب المسلوب هوياتيا و المقهور اجتماعية والمغلوب على امره اي شيء ،بل يحملنا ما لا طاقة لنا به و يزيد من التشردم و الاختلاف الذي لا أسس له.

عذرا فخطاب الحركة الامازيغية خطاب يحمل من الحداثة ما يكفي لخلق جدور الحوار و تسطير نقاط الالتقاء ،و الاهم انه يسطر من المهام ما هو اهم و اعمق و سيساهم في انبعاث روح الثورة الفكرية والوعي بالذات ،و يطرح اشكالات غيبت في الفكر اليساري المغربي على الرغم انه المعني المباشر بها من قبيل تصحيح التاريخ و نقاش السلطة و الثروة في رحاب هذه البلاد عوض الغربة الفكرية التي يسقط فيها اصحاب منهج الماركسية الارتدوكسية الجامدة عند فكر ماركس و لينين و انجلز و تروتكسي و ستالين.

قبل انِ اختم اعتقد انني أحمل في أعماقي اعتذارا لهذا الشعب، خصوصا انني في وقت سابق قد ساهمت بشكل من الاشكال في التنقيص من البعد النضالي للحركة الامازيغية معتقدا ان لا فائدة مرجوة في نضالاتها ؛ متدرعا انها تتخندق في خندق الهوياتية لا غير؛و مؤمنا بشعار الخبز اولا و مشككا في الاصل في نوايا مؤسسيها و أصحابها.
فعذرا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *